الشيخ الطوسي

433

التبيان في تفسير القرآن

فهم على بينت منه بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا ) * ( 40 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ أبو عمرو وحده " يجزى " بضم الياء على ما لم يسم فاعله . الباقون . بالنون على وجه الاخبار من الله عن نفسه . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص " على بينة " بالتوحيد لقوله " قد جاءكم بينة من ربكم " ( 1 ) الباقون " بينات " على الجمع ، لأنها مكتوبة في المصاحف بالألف والتاء ، والبينة والبينات القرآن ، وفي قوله " حتى تأتيهم البينة رسول من الله " ( 2 ) وهو محمد صلى الله عليه وآله . ويقال : بان الشئ وأبان إذا تبين ، فهو باين ومبين ، وأبنته أنا وبينته لا غير والبينة وزنها ( فيعلة ) فاجتمع ياءان فأدغم إحداهما في الأخرى . لما اخبر الله تعالى عن أحوال أهل الآخرة وما أعده لأهل الجنة من أنواع الثواب أخبر - ههنا - عن حال الكفار وما أعده لهم من أليم العقاب فقال " والذين كفروا " بوحدانية الله وجحدوا نبوة نبيه " لهم نار جهنم " عقوبة لهم على كفرهم يعذبون فيها " لا يقضى عليهم فيموتوا " أي لا يحكم عليهم بالموت فيموتوا فيستريحوا ، يقال قضى فلان إذا مات " ولا يخفف عنهم من عذابها " معناه ولا ييسر عليهم عذاب النار ولا يسهل عليهم ومثل هذا العذاب ونظيره " كذلك نجزى كل كفور " جاحد لوحدانيته تعالى ومكذب لأنبيائه . ثم اخبر تعالى عن حال من هو في النار فقال " وهم يصطرخون فيها " أي

--> ( 1 ) سورة 6 الانعام آية 157 ( 2 ) سورة 98 البينة آية 2